أحمد بن يحيى العمري
226
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وأعمالها وأخذها من يلدز مملوك شهاب الدين الغوري ، فهرب يلدز إلى لهاوور من الهند واستولى عليها ، ثم سار يلدز من لهاوور ليستولي على بلاد الهند الداخلة تحت حكم قطب الدين أيبك خشداش يلدز المذكور ، فجرى بينه وبين مملوك قطب الدين مصافّ « 1 » ، فقتل فيه يلدز « 2 » ، وكان يلدز حسن السيرة في الرعية ، كثير الإحسان [ إليهم ] « 3 » . وفي سنة ثلاث عشرة وست مئة « 13 » صبيحة يوم السبت خامس عشري جمادى [ الأولى ] « 4 » ابتدأ بالملك الظاهر غازي بن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب صاحب حلب حمى حادة ، ولما ( 165 ) اشتد مرضه أحضر القضاة والأكابر وكتب نسخة اليمين أن يكون الملك بعده لولده الصغير الملك العزيز ثم بعده لولده الكبير الملك الصالح « 5 » صلاح الدين أحمد « 6 » وبعدهما لابن عمهما الملك المنصور محمد بن العزيز عثمان بن السلطان صلاح الدين يوسف « 7 » وحلّف الأمراء والأكابر على ذلك ، وجعل
--> ( 1 ) : كذا ، وفيما تقدم من السياق ( ص 208 ) : فكان لغياث الدين مملوك اسمه يلدز . ( 2 ) : انظر ما سبق ، ص 208 حاشية : 2 . ( 3 ) : إضافة من ( أبو الفدا 3 / 116 ) . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الأربعاء 20 نيسان ( أبريل ) سنة 1216 م . ( 4 ) : في الأصل : الآخرة ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 117 ) . ( 5 ) : في ابن كثير ( البداية 13 / 71 ) : لأن الصغير كان من بنت عمه الملك العادل وأخواله الأشرف والمعظم والكامل ، وجده وإخوانه لا ينازعونه ، ولو عهد لغيره من أولاده لأخذوا الملك منه ، ومثله في ابن الأثير ( الكامل 12 / 313 ) فتأمل ! . ( 6 ) : توفي سنة 651 ه / 1253 م ، ترجمته في : الذهبي : العبر 3 / 266 . ( 7 ) : وهو الذي أزاله العادل الأيوبي عن ملك مصر في سنة 596 ه ، واستقل بدلا عنه في السلطنة ، راجع : ص 190 .